محمد بن جرير الطبري
63
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
ثم قال عز ذكره : سيجزيهم يقول : سيثيبهم ربهم ، بما كانوا يفترون على الله الكذب ثوابهم ، ويجزيهم بذلك جزاءهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم ) * . اختلف أهل التأويل في المعنى بقوله : ما في بطون هذه الانعام فقال بعضهم : عنى بذلك اللبن . ذكر من قال ذلك : 10847 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن عطية ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن ابن عباس : وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا قال : اللبن . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن ابن أبي الهذيل ، عن ابن عباس مثله . 10848 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ألبان البحائر كانت للذكور دون النساء ، وإن كانت ميتة اشترك فيها ذكورهم وإناثهم . 10849 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا قال : ما في بطون البحائر : يعني ألبانها ، كانوا يجعلونه للرجال دون النساء . 10850 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عيسى بن يونس ، عن زكريا ، عن عامر ، قال : البحيرة لا يأكل من لبنها إلا الرجال ، وإن مات منها شئ أكله الرجال والنساء . 10851 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا . . . الآية ، فهو اللبن كانوا يحرمونه على إناثهم ويشربه ذكرانهم وكانت الشاة إذا ولدت ذكرا